الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الاكتأب نفسي والهم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بـــــــــــدون نك
المراقب العام
المراقب العام
avatar

المساهمات : 356
تاريخ التسجيل : 13/04/2008

مُساهمةموضوع: الاكتأب نفسي والهم   25.04.08 12:48

مقدمة
أيها الأخوة والأخوات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يتعوذ بالله ويستجير بالله العلي العظيم من الهم والحزن يقول: "اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن ومن العجز والكسل ومن الجبن والبخل" والإنسان في حياته الدنيا معرض لأن يهتم وأن يغتم وأن يحزن وأن يصاب بشيء من الكآبة والحزن وهذا أمر طبيعي، لقاء اليوم سيكون عن الاكتئاب النفسي والهم بشكل عام وكيف عالج الإسلام هذه الحالة التي يصاب بها الإنسان.

المقدم
فضيلة الشيخ يقول الله عز وجل في محكم التنـزيل بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشِّر الصابرين) هل يمكن أن نعتبر هذه الآية أصل في تفسير الحكمة مما يصاب به المرء من البلاء ومن الغم ومن الحزن -قبل أن نأتي إلى تفصيلات وأسباب هذا الهم وهذا الاكتئاب الذي يبتلى به المسلم-؟
القرضاوي
لاشك أن كل إنسان معرَّض في هذه الحياة الدنيا للابتلاء، الإنسان من حيث هو إنسان لابد أن يُبتلَى، حياته نفسها قائمة على الابتلاء
(إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه) والله تعالى يقول (لقد خلقنا الإنسان في كبد) أي في مكابدة ومعاناة منذ يولد الإنسان كما قال الشاعر:


يكون بكاء الطفل ساعة يولد



لما تؤذن الدنيا به من صروفها
لأفسح مما كان فيه وأرغــد



وإلا فما يبكيه منها وإنهــا
منذ يولد الإنسان يولد باكياً فهذه الحياة الإنسانية قائمة على هذا الابتلاء "ما كل ما يتمناه المرء يدركه" والحياة فيها مفاجآت كثيرة، يفقد عزيزاً يصاب بشيء كثير لديه، يفقد مالاً، يفقد أهلاً، يفارق وطناً، طبيعة الحياة الدنيا كطبيعة الإنسان أيضاً، هي بالبلاء محفوفة وبالكَدَرِ موصوفة، كما قال الشاعر أبو الحسن التهامي:


صفواً من الآلام والأكدار
جبلت على كدر وأنت تريدها
متطلب في الماء جذوة نار



ومكلِّف الأيام ضد طباعهـا
هذه هي الدنيا، قيل للإمام علي رضي الله عنه: صف لنا الدنيا، فقال للسائل: وماذا أصف لك من دار أولها بكاء وأوسطها عناء وآخرها فناء. هذه هي الدنيا، فطبيعة الإنسان أنه معرض للابتلاء، طبيعة الدنيا أنها لا تخلو من الآفات، الإنسان المؤمن أشد بلاءاً من غيره لأنه صاحب رسالة، وهذه الرسالة تعرضه للأذى، ومن هنا أقسم الله في هذه الآيات وكان الخطاب للمؤمنين لأنه تعالى قبلها يقول: (يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين) ثم قال بعد ذلك (ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات) وعلماء اللغة يقولون (لنبلونكم) اللام للقسم والنون للتوكيد كما قال تعالى (لتبلوُن في أموالكم وأنفسكم ولتسمعُون من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أدنى كثيراً، وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور) فإذا كان الإنسان معرضاً للابتلاء فإن المؤمن أكثر عرضةً للابتلاء ولذلك جاء في الحديث الشريف "أشرُّ الناس بلاءً الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل يُبتلى الرجل على قدر دينه فإن كان دينه صلباً اشتد بلاءً وإن كان في دينه رقَّة ـ يعني ضعف ـ ابتُلي على قدر دينه وما يزال البلاء ينـزل بالعبد حتى يمشي على الأرض وما عليه خطيئة" ومن هنا القرآن المكي حينما استكثر المؤمنون ما نزل بهم من بلاء وتعذيب وتشديد من الكفار عليهم نزلت أوائل سورة العنكبوت، يقول الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم (ألم، أحَسِبَ الذين آمنوا أن يُترَكوا أن يقولوا آمنا وهم لا يُفتنون) أهناك إيمان بلا فتنة وابتلاء (ولقد فتـنَّا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين) هذا في العهد المكي، في العهد المدني أيضاً حينما استقر الحال بالمسلمين وظنوا أنه قد سلمت لهم الأمور جاءتهم ابتلاءات .. غزوة أحد، ابتلاء غزوة الخندق (هناك ابتُلي المؤمنون وزُلزِلوا زلزلاً شديداً) فنـزل قول الله تعالى (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مَثَلُ الذين خلوا من قبلكم مسَّتهم البأساء والضراء وزُلزِلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله) يستبطئون النصر "متى؟" والتعقيب (ألا إن نصر الله قريب) ولذلك إذا نظرنا إلى حياة الأنبياء نجد أن حياة الأنبياء كلها سلسلة من المحن والابتلاءات .. انظر إلى حياة سيدنا يوسف عليه السلام، حلقات دامية، حلقة تتصل إلى حلقة أخرى، في أول الأمر أخوته من أبيه تآمروا عليه وقالوا (اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضاً) وقال قائل منهم أرق وأرأف (لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابة الجُب) وألقوه في غيابة الجُب كما تُلقى الأحجار، ثم بيع هذا النبي الكريم بعد ذلك كما تباع الشياه (وشروه بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين) وخدم في البيوت كما يخدم العبيد واتُهِم وأُلقِي في السجن كما يُلقى المجرمون، ولبث في السجن بضع سنين، وهناك محنة أخرى وهي محنة امرأة العزيز وهي محنة من نوع آخر فهذه سلسلة من المحن، لو نظرت إلى موسى عليه السلام وُلِد في المحنة، وهو من يوم أن وُلِد وفرعون مستعد للذبح، فأوحى الله إلى أمه ألقيه في اليم (ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين) وترى حياة موسى عليه السلام هرب إلى مدين وهكذا..، هذه حياة الأنبياء ولذلك لا ينبغي للإنسان المؤمن أن ينتظر حياة سالمة من كل هم وغم وكرب، فهذه ليست طبيعة الحياة الدنيا إنه يريد الجنة في الدنيا والجنة لم تأت بعد فلابد أن يوطِّن نفسه على الصبر والاحتمال (وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الكـــــــــــــــ ااايدة
المدير العام
المدير العام
avatar

المساهمات : 548
تاريخ التسجيل : 04/04/2008
الموقع : خلف جهازي

مُساهمةموضوع: رد: الاكتأب نفسي والهم   25.04.08 19:57



اقتباس :

وماذا أصف لك من دار أولها بكاء وأوسطها عناء وآخرها فناء
والله هالدنيا ولا شي بس وين اللي يعتبر وينتبه

موضـــــــــــــــــــــوع روعه

وفيه دروس مفيده وعبر لمن يعتبر

الله يجزاك خيرويثيبك على كل كلمه

(بدون نك)

والله يعطيك اجر هالطرح

موضوع متعوب عليه

الله يعطيك العافيه

والله لايحرمنا منك

تقبل مروري

(الموضوع اعجبني حيـــــــل وموغريب التميز على صاحب الطرح)
تحيـــــــــــــــــاتي

_________________






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://k3eda.yoo7.com
 
الاكتأب نفسي والهم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الكايدة :: Oo ركـــن المواضيع العــامة oO :: القسم الاسلامي-
انتقل الى: